مجتبى السادة

135

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

فيسمعونه في صيحة واحدة في أذن كل رجل فيجيبون نحوها ولا يمضي لهم إلا كلمحة بصر ، حتى يكون كلهم بين يديه بين الركن والمقام فيأمر الله عز وجلّ النور فيصير عمودا من السماء إلى الأرض فيستضيء به كل مؤمن على وجه الأرض ويدخل عليه نور من جوف بيته فتفرح نفوس المؤمنين بذلك النور ، وهم لا يعلمون بظهور قائمنا أهل البيت عليهم السلام ، ثم يصبحون وقوفا بين يديه وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا بعدة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر ) « 1 » . عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : ( إذا أذن الإمام دعى الله باسمه العبراني فاتحيت له صحابته الثلاثمائة والثلاثة عشر قزع كقزع الخريف ، فهم أصحاب الأولوية ، منهم من يفقد عن فراشه ليلا فيصبح بمكة ، ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه واسم أبيه وحليته ونسبه ، قلت : جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا ، قال : الذي يسير في السحاب نهارا وهم المفقودون وفيهم نزلت هذه الآية أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً « 2 » ) « 3 » . عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام : ( . . فهؤلاء ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، بعدد أهل بدر يجمعهم الله عز وجل بمكة في ليلة واحدة وهي ليلة الجمعة فيوافوه في صبيحتها إلى المسجد الحرام ولا يتخلف منهم رجل واحد وينتشرون بمكة في أزقتها فيلتمسون منازل يسكنونها فينكرهم أهل مكة ، وذلك أنهم لم يعلموا بقافلة قد دخلت من البلدان لحج ولا لعمرة ولا لتجارة ، فيقول بعضهم لبعض إنا لنرى في يومنا هذا قوما لم نكن رأيناهم قبل يومنا ، ليسوا من بلد واحد ولا أهل بدو ولا معهم إبل ولا دواب فبينما هم كذلك ، وقد دنوا

--> ( 1 ) الزام الناصب ج 2 ص 256 ، بشارة الاسلام ص 268 ، يوم الخلاص ص 318 ( 2 ) سورة البقرة ( 148 ) ( 3 ) غيبة النعماني ص 213 ، بشارة الاسلام ص 203 ، يوم الخلاص ص 256